أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي
5
الحجة للقرّاء السبعة
[ الجزء الثاني ] [ تتمة سورة البقرة ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم « 1 » استعنت باللّه [ البقرة : 33 ] فإن قلت : فإنّ الهمزة قد تفتح « 2 » لها ما قبلها وإن كانت مضمومة نحو : يقرأ في موضع الرفع ، فهلّا فتح الياء في عَذابِي أُصِيبُ [ الأعراف / 156 ] كما فتح قبل المفتوحة والمكسورة في نحو : سَبِيلِي أَدْعُوا [ يوسف / 108 ] و إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي [ يوسف / 100 ] فأقول « 3 » : إنّ هذه الضمة إن كانت للإعراب ، لم تكن في حكم الضمة عندهم ، ألا ترى أنّهم قد قالوا نمرّ ، وكتف ونحو ذلك في الرفع ورفضوا الضمة بعد الكسرة في كلامهم ، فلم يجيء فيه فعل ، فإذا كان كذلك ، لم يلزمه أن يفتح الياء قبل الهمزة المضمومة لما ذكرت ، لأنّها عندهم لمّا لم تثبت ، لم تكن في حكم الضم « 4 » ، وأما ما رواه « 5 » من ذلك غير مستخفّ ، فأسكن الياء فيه ، فهو حسن ، وذلك أنّ هذه الياء ، إذا لم تحرك ، إذا كانت مع ما يستخفّ فلأن يكره « 6 » حركتها مع ما لا يستخف أجدر وقد كرهوا الحركة
--> ( 1 ) بداية الجزء الثاني في ( م ) : بسم اللّه الرحمن الرحيم استعنت باللّه ، أما في ( ط ) فالكلام موصول مع الجزء الأول . ( 2 ) في ( ط ) : يفتح . ( 3 ) في ( ط ) : فالقول . ( 4 ) في ( ط ) : الضمة . ( 5 ) في ( ط ) : ما رآه . ( 6 ) في ( ط ) : فأن تكره .